البغدادي

155

خزانة الأدب

التخريج نفيٌ . فخرّجها على أنّها المؤكدة خفّفت ونصبت الجزأين كقوله : الطويل ولم يثبت الأكثرون إعمالها النصب في الجزأين وتأوّلوا ما أوهم ذلك . ثم إن القائلين به لم يذكروه إلاّ مع التشديد لا مع التخفيف . ثمّ إنّ التناقص الذي توهّمه مدفوع لأنّهم أمثالهم في أنهم مخلوقون وليسوا أمثالهم في الحياة والنطق . وقراءة سعيد على هذا التخريج أقوى في التشنيع عليهم من قراءة الجماعة ويؤيدها ما بعدها من قوله تعالى : ألهم أرجل يمشون بها . . . الأبيات . انتهى . وقال ابن الشجريّ في أماليه : إذا كانت إن نافية فسيبويه لا يرى فيها إلاّ رفع الخبر . وإنّما حكم بالرفع لأنّها حرف جحد يحدث معنى في الاسم والفعل كألف الاستفهام وكما لم تعمل ما التميميّة وهو رفاقٌ للقياس . ولما خالف بعض العرب القياس فأعملوا ما لم يكن لنا أن نتعدّى القياس في غير ما وغير سيبويه أعمل إن على تشبيهها بليس كما استحسن ذلم ف يما واحتجّ بأنه لا فرق بين إن وما في المعنى إذ هما لنفي ما في الحال وتقع بعدهما جملة الابتداء كما تقع بعد ليس . وأنشد : * إن هو مستولياً على أحدٍ * إلاّ على حزبه الملاعين *